عبد العزيز بن عمر ابن فهد
104
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
باللبس الكامل ، وكذا الأميران وأتراكهما والقوّاسة ، والعبيد الذين مع الأميرين بالبندق وغيره . ويقال إن السيد بركات سئل حينئذ في ترك الحجّاج يشربون ويستقون ؛ فإن لهم يومين لم يشربوا . فلم يجبهم لذلك إلّا إن كانت الولاية له . فبرز له حينئذ السيد هزّاع وجماعته ، وتخلّف عنه التّرك والحجّاج ، وقالوا له : بينك وبين أخيك . واصطدم العسكران ؛ فهزم السيد هزّاع وجماعته مرّتين أو ثلاثا ، ولم يردّهم إلا الحجّاج . فلما رأى الأميران غلبة الشريف هزّاع خافا على نفسيهما وعلى الحجّاج ، فبرزا وعسكرهما للمحاربة ، وتقدّم أهل النشّاب والنّفط والبندق ؛ فما حمل العسكر شيئا من ذلك ، وولّت خيل أهل الشرق « 1 » إلى جهة أبى عروة من غير أن يحاربوا شيئا ؛ لا في الأوّل ولا في الآخر ، وولّى بقية المشاة إلى النخيل ، وثبت السيد بركات وولداه السيدان أبو القاسم وإبراهيم ومعهم بعض العسكر ، وأبلوا ثلاثتهم بلاء حسنا ، فقتل السيد أبو القاسم ولم يعرف به أحد من جماعته ، ثم فرّ بقيّة العسكر . فلما رأى السيد بركات أن جميع العسكر هرب ما وسعه إلا اتّباعهم إلى جهة أبى عروة ، وتبعه السيد هزّاع وجماعته ، ثم تراجعوا
--> ( 1 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 120 « وعدوان وبنو سعد ومشاة هذيل وغيرهم » .